وضع تفاصيلها السلطان “هيثم” منذ عهد “قابوس”.. ماذا تعرف عن رؤية عمان 2040؟

تُواصل الدول الخليجية استشراف المستقبل من خلال وضع رؤى مستقبلية لدولها، تحرص من خلالها على تحقيق الرخاء لشعوبها، وترتكز فيها على ضرورة تنويع مواردها وعدم الارتهان للنفط فقط.

وتمثل رؤية عمان 2040م إحدى الرؤى المستقبلية الهامة للخليج بشكل عام ولأبناء عمان بشكل خاص؛ حيث وضعت أولى لَبِنَاتها في 22 ديسمبر 2013، عندما كلّف السلطان الراحل قابوس بن سعيد -سلطان عمان الحالي- هيثم بن طارق بتولي رئاسة لجانها الرئيسية، وقد أدى رئاسته لتلك اللجان إلى اكتسابه خبرات هائلة ومتراكمة من العمل الدبلوماسي والحكومي امتدت لسنوات طويلة، وأسهمت في نجاحه في مختلف التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه سلطنة عمان الشقيقة.

وتنوعت اللجان التي انبثقت من اللجنة الرئيسية وشارك في عضويتها كافة شرائح المجتمع العماني، لتنطلق بنهج تشاركي وفق الرؤية السامية بترسيخ عملية المشاركة المجتمعية في مناقشة القضايا المطروحة وتبادل الآراء وإيجاد حوار مجتمعي حقيقي حولها، وصولًا إلى صياغة النتائج التي سترسم مستقبلًا مزدهرًا لعمان.

وجاء في أمر تشكيلها آنذاك وجوب “إعداد الرؤية المستقبلية 2040 وبلورتها وصياغتها بإتقان ودقة عالية في ضوء توافق مجتمعي واسع ومشاركة فئات المجتمع المختلفة؛ حيث تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومستشرفة للمستقبل بموضوعية ليتم الاعتداد بها كدليل ومرجع أساسي لأعمال التخطيط في العقدين القادمين”.

وتقوم رؤية عمان 2040 على ثلاثة محاور أساسية، هي: “الإنسان والمجتمع”، و”الاقتصاد والتنمية”، و”الحوكمة والأداء المؤسسي”، وترتكز الخطة على تنويع الاقتصاد العماني بعيدًا عن عائدات النفط.

وأقرت الرؤية من قِبَل السلطان هيثم بن طارق في 15 ديسمبر 2020، وجاء في خطاب إقرارها إلى أنها “خلاصة جهد وطني وتوافق مجتمعي، وأن نجاحها مسؤولية الجميع دون استثناء كل في موقعه”، وقال السلطان هيثم عند إطلاقه للرؤية: «إن رؤية عمان 2040 هي بوابة السلطنة للعبور للتحديات، ومواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية واستثمار الفرص المتاحة وتوليد الجديد منها؛ من أجل تعزيز التنافسية الاقتصادية، والرفاه الاجتماعي، وتحفيز النمو والثقة في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في كافة محافظات السلطنة». ودخلت الرؤية حيز التنفيذ في 1 يناير 2021 وستستمر حتى نهاية 31 ديسمبر 2040.

Leave a Reply