“اللوري”.. إحدى أولى الحافلات المستخدمة في نقل الحجاج

تعتبر حافلة “اللوري” من أوائل الحافلات في المملكة التي استخدمت في نقل حجاج بيت الله الحرام.

وكانت رحلة الحج في الأزمنة البعيدة رحلة شاقة تمتد إلى عدة أشهر ذهاباً وإياباً ويقابلها الكثير من المخاطر والصعاب ومنذ قيام الدولة السعودية أولت الحج جل اهتمامها لتسهيل مهمة الحجيج في أداء مناسكهم، وبدأ العمل على تسخير الإمكانيات الحديثة الملائمة لكل عصر, فقد تم أمر المطوفين باستبدال الإبل بالسيارات عام 1343هجرية.

وفي ظل عدم توفر بيئة وبنية تحتية مناسبة؛ ظلت الإبل الناقل الأول لضيوف الرحمن, حيث كان للإبل في ذلك الوقت طائفة تنظم عملها مكونة من المخرجين والمقومين والمخرجين هم من يقدمون الحمولة للحاج ولهم بيوت من الحجاج يقومون بتوفير عفشها وراحلتها ويقتصر دورهم على العمل في مكة فقط بينما يقع على عاتق المقومين مسؤولية توفير الركائب التي تقل الحجاج داخل الأراضي المقدسة وخارجها, حيث يسافر المقومون مع الحجاج الى جدة و المدينة أيضًا, وقد استمر العمل بهذا النظام حتى تم إيقافه نهائيا عام 1365هجرية.

وفي عام 1368هـ تم إنشاء النقابة العامة للسيارات “الأولى”، واستمرت بالعمل لمدة أربع سنوات حتى صدر الأمر السامي من الملك عبدالعزيز آل سعود، في شهر رجب عام 1372 هجرية بإنشاء النقابة العامة للسيارات “الثانية” تحت إشراف إدارة الإذاعة والحج قبل أن تنتقل مهمة الإشراف عليها إلى وزارة الحج والعمرة بعد تأسيسها.

‏وتؤدي نقابة السيارات دورًا مهمًا في تنفيذ خطة الحج التي تنفذها الحكومة السعودية كل عام حيث تعمل على ترتيب وتنظيم وتسهيل عملية نقل ضيوف الرحمن, كما أسهمت في تطوير أنواع المركبات التي تستخدم في نقل الحجيج منذ أن بدأ العمل على النقل “باللواري”، وهي شاحنات قديمة استخدمت لنقل البضائع ثم تمّ استخدامها في النقل وأغراض أخرى مرورًا بالحافلات المدرسية ومن ثم مرحلة التطور الكبير الذي شهدته صناعة الحافلات منذ أواخر القرن العشرين.
‏ ‏وتشهد النقابة تطورًا مستمرًا ليس فقط على مستوى نوعية الحافلات فحسب وإنما حتى على مستوى تطوير أنظمتها إلكترونيًا وفق مؤشرات أداء تقيس مقدار الجودة والتطور في العمل.

واس

Leave a Reply